
في يوم 26 أبريل الماضي، وخلال نهائي كأس الملك بين ريال مدريد وبرشلونة، تحولت الأجواء سريعًا إلى فوضى عارمة. بعد فوز برشلونة بهدف 3-2 في اللحظات الأخيرة، فقد ثلاثة لاعبين من صفوف ريال مدريد أعصابهم: حيث قام أنطونيو روديجر برمي كيس الثلج باتجاه الحكم ريكاردو دي بورغوس بينغويتشيا، في حين طُرد لوكاس فاسكيز وجود بيلينجهام بسبب احتجاجات متكررة.
ولم يتوانَ الحكم عن تفصيل هذه الحوادث في تقريره، مشيرًا إلى «سلوك عدواني» و«انعدام واضح في الاحترام» تجاه هيئة التحكيم. وتعرض هذه التصرفات لعقوبات قاسية وفقًا للائحة الانضباط التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم (RFEF).
بالنسبة لروديجر، الذي يُعد تصرفه مخالفة جسيمة، فقد تتراوح فترة إيقافه بين أربع واثنتي عشرة مباراة في جميع المسابقات. أما فاسكيز وبيلينجهام، فستكون عقوبتهما – باعتبار احتجاجاتهما مخالفات بسيطة – إيقافًا من مباراة إلى أربع مباريات.
وتأتي هذه العقوبات في توقيت حاسم من الموسم؛ إذ يتخلف ريال مدريد بفارق أربع نقاط عن برشلونة في الدوري الإسباني، ولا يزال أمامه خمس جولات حاسمة، من بينها الكلاسيكو المقرر في 11 مايو. وقد يكون غياب روديجر في قلب الدفاع مُكلفًا للغاية بالنسبة لمسيرتهم نحو اللقب.
أما إذا أدى فاسكيز وبيلينجهام عقوبتهما في النسخة المقبلة من كأس الملك، فسيكون تأثير ذلك محدودًا على المنافسة في الدوري، مما يحافظ على حظوظ الميرنغي في نهاية الموسم. وبين خيبة الهزيمة وإمكانية غياب عدة لاعبين، يواجه ريال مدريد اليوم معركة مزدوجة: رياضية وتأديبية، قد تترك بصماتها على ختام هذا الموسم.